لا يثبت بذلك أن الحكم الفلاني حق والحكم الفلاني ليس بحق .
3 - قوله ( صلى الله عليه وآله ) : المؤمنون عند شروطهم ( 1 ) ، بدعوى أنه إذا شمل
الشروط الابتدائية لكان شاملا لذلك أيضا ، فإن اسقاط الخيار بعد العقد
التزام بأن لا يكون له خيار ، فيكون من الشروط الابتدائية .
وفيه أولا : أنه لا تشمل الشروط الابتدائية ، للاتفاق بعدم كونها واجب
الوفاء ، بل ليست من الشروط وقد تقدم من القاموس أن الشرط هو الالزام
والالتزام في بيع ونحوه .
وثانيا : على تقدير كونه شاملا للشروط الابتدائية ، فلا شبهة لعدم
شموله لاسقاط الخيار بعد العقد الذي هو محل كلامنا ، وذلك فإن معنى
اسقاط الخيار هو الالتزام بأن لا يكون له خيار ، ولا شبهة أن ثبوت الخيار
له وعدم ثبوته له من الأحكام الشرعية ، فلا يكون تحت اختيار المكلف
كما لا يخفى ، فلا يعقل شمول : المؤمنون عند شروطهم لذلك .
4 - وهو العمدة ، وحاصله : أنا استفدنا من النص الدال على سقوط
الخيار بالتصرف معللا بأنه رضا بالبيع ( 2 ) .
هامش
1 - عن منصور بزرج عن عبد صالح ( عليه السلام ) قال : قلت له : إن رجلا من مواليك تزوج امرأة
ثم طلقها فبانت منه ، فأراد أن يراجعها فأبت عليه إلا أن يجعل لله عليه أن لا يطلقها ولا يتزوج
عليها ، فأعطاها ذلك ، ثم بدا له في التزويج بعد ذلك فكيف يصنع ؟ فقال : بئس ما صنع وما كان
يدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار ، قل له : فليف للمرأة بشرطها ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال :
المؤمنون عند شروطهم ( التهذيب 7 : 371 ، الإستبصار 3 : 322 ، الكافي 5 : 404 ، عنهم الوسائل
21 : 277 ) ، صحيحة .
2 - عن علي بن رئاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري
اشترط أم لم يشترط ، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام فذلك رضا منه
فلا شرط ، قيل له : وما الحدث ؟ قال : إن لامس أو قبل أن نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل
الشراء - الحديث ( الكافي 5 : 169 ، التهذيب 7 : 24 ، عنهما الوسائل 18 : 13 ) ، صحيحة .