فيدل ذلك على أن الرضا بالبيع وبسقوط الخيار يوجب السقوط بأي
كاشف كان ذلك الدال ، فكلما دل على رضا ذي الخيار بسقوط الخيار
فيكون ذلك موجبا للسقوط كما لا يخفى ، فإن المناط هو الرضا لا أن
للفظ خاص موضوعية بحيث يكون سببا للسقوط تعبدا ، كما لا يخفى .
ويترتب على ذلك المسألتان اللتان ذكرهما المصنف بعد ذلك :
المسألة الأولى : عدم اعتبار لفظ خاص في اسقاط الخيار
الأولى : أنه لا يعتبر في اسقاط الخيار لفظ خاص كما يعتبر ذلك في
العقود والايقاعات على المشهور من العربية والماضوية وغيرهما ، بل
يسقط الخيار بكل ما يكون كاشفا عن الرضا من ذي الخيار على ذلك ، لما
عرفت أن المناط هو الرضا بالبيع وكونه لازما ، وهو يحصل ولو بالإشارة
بالحواس ونحوه .
وعلى هذا فيجري في الاسقاط ما يكون شبيها بالبيع الفضولي ، كما إذا
قال أحد غير ذي الخيار : أسقط خيار الفلاني ، ثم يقول صاحب الخيار :
أمضيت ، فإنه يكون ذلك اسقاطا ، فإن الامضاء مصداق لسقوط الخيار
ومصداق للرضا به كما لا يخفى ، فلا يعتبر هنا لفظ خاص لتحقق المناط
المذكور بأي كاشف .
المسألة الثانية : اسقاط الخيار بلفظ : اختر
ما ورد في بعض الروايات وإن كانت غير جامعة لشرائط الحجية ، أنه لو
قال أحدهما لصاحبه اختر ( 1 ) ، فهل يكون هذا اسقاطا للخيار أم لا ؟ وقد
هامش
1 - عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : البيعان بالخيار ما لم يفترقا ، أو يقول أحدهما لصاحبه : اختر
( درر اللئالي 1 : 336 ، عنه المستدرك 13 : 299 ) ، ضعيفة .