الفسخ يجعل العقد كأن لم يكن وكان التصرف وقع في ملك البايع ،
وفرض العقد كأن لم يكن مثلا إذا اشترى أحد من البايع خبزا فأكله ثم
فسخ العقد فمعناه أن الأكل قد وقع في ملك البايع .
وعليه فلا يجري ذلك في شراء الشخص عموديه ، فإنه بمجرد
الاشتراء ينعتق عليه بعد حصول الملكية له آنا ما ، وإذا انعتق فلا يمكن
أن يفرض بالفسخ كون العتق واقعا في ملك البايع ، فإن العبد ليس من
عمودي البايع حتى ينعتق عليه بل هو من عمودي المشتري ، فلا يعقل
جريان الفسخ هنا أصلا ، فلا يجري خيار المجلس في شراء الشخص
عموديه كما هو واضح .
وبالجملة حيث لا يمكن فرض كون العتق في ملك البايع لعدم كون
العبد أبا له مثلا ، فلا يمكن فرض الفسخ هنا لعدم تحقق معناه الذي كان
عبارة عن فرض كون التلف في ملك البايع ، وإذا لم يجر معنى الفسخ هنا
فلا يجري فيه الخيار أيضا .
وفيه أولا : أن لا داعي لهذا الفرض فإنه التزام به بلا ملزم ، فلماذا
نفرض كون الفسخ هو فرض تلف المبيع في ملك البايع كما لا يخفى .
وثانيا : لازم ذلك عدم الخيار في صورة التلف الحكمي ، بأن يبيع
المشتري ما اشتراه من البايع إلى الثالث ، فإنه لا يمكن هنا أيضا فرض كون
البيع في ملك البايع ، فإنه مضافا إلى أنه لا بيع إلا في ملك لأنه وقع في ملك
المشتري أن لازم ذلك رجوع الثمن إلى البايع وليس كذلك قطعا ، فإنه
مال للمشتري فلا مساس له بالبايع كما هو واضح ، وأما في صورة التلف
الحقيقي فلا يجري النقض لامكان فرض كون التلف في ملك البايع ،
فلا يقاس بالتلف الحكمي مثل البيع ونحوه .
5 - ما ذكره صاحب المقابيس ، وحاصله أن ثبوت الخيار لمن انتقل
عنه مبني على أن الخيار والانعتاق هل يحصلان بمجرد البيع أو بعد
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 117
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١١٧