ثبوت الملك آنا ما ، أو أن الخيار مبني على البيع والانعتاق مبني على
ثبوت الملك أو العكس ، فعلى القول بحصول الخيار والانعتاق بمجرد
البيع أو القول بحصول الملك أو القول بكون الخيار مبنيا على الملك
والانعتاق على البيع فيقوي القول بعدم الخيار .
والوجه فيه أن أخبار العتق ( 1 ) نص في مفاده ، والقول بالرجوع إلى
القيمة بعد اعمال الخيار فاسد ، فإن القيمة بدل للعين فيمتنع استحقاقها
من دون المبدل ، ولأن حق العتق سابق لتعلقه قبل تعلق الخيار فيكون
مقدما .
ثم قرب ثبوت الخيار على الوجه الأخير جمعا بين الحقين ودفعا
للمنافاة من البين ، وعملا بكلا النصين والاجماع على عدم امكان زوال
يد البايع عن العوضين ، وتنزيلا للفسخ منزلة الأرش مع ظهور عيب في
أحدهما والعتق بمنزلة تلف العين ، فكما أنه مع ظهور العيب في
أحدهما يؤخذ الأرش ، وفي هنا يؤخذ البدل ، إذ لا يمكن عود الحر
عبدا .
ثم وجه ثبوت الخيار بأنه يثبت بمجرد العقد وأن العقد علة له ، كما أن
الملك علة للعتق ، فلمكان عدم الانفكاك بين العلة والمعلول فيتعين
القول بثبوت الخيار بمجرد البيع كما هو واضح .
وفيه أنه لا يترتب ثمر على هذا التشقيق بوجه ولا طائل تحته أصلا ،
فإنه إن كان المراد من تقدم الخيار على العتق هو التقدم الطبعي فلا فائدة
فيه ، وإن كان المراد به هو التقدم الزماني فهو خارج عن المقام .
هامش
1 - عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر الأول ( عليه السلام ) قال : إذا ملك الرجل والديه أو أخته أو
خالته أو عمته عتقوا ، ويملك ابن أخيه وعمه ويملك أخاه وعمه وخاله من الرضاعة ( الكافي
6 : 177 ، التهذيب 8 : 240 ، عنهما الوسائل 23 : 18 ) ، صحيحة .