فيكون موجبا لاسقاطه عن القابلية في ماله ما دام ماله ، فإذا كان مالا
لشخص آخر فهو ليس مسلطا عليه ، وأما بالاجماع فالمتيقن منه أن
المالك له حق الرد من ماله لا من مال شخص آخر ، فالمبيع وإن تعلق به
ذلك العقد ورده مالكه ولكن بعد ما خرج في ملكه فلا نعلم تأثير رده عن
البيع حتى إذا كان مال شخص آخر أيضا ، فلا ندري كون ذلك داخلا في
معقد الاجماع على تقدير تحققه .
الوجه السابع
الأخبار الدالة على عدم جواز بيع ما ليس عندك ، فهي على ثلاثة
طوائف :
الأولى : ما دل على ذلك مطلقا في الأعيان الشخصية والبيع الكلي ،
فتكون ظاهرة في بطلان بيع ما ليس عنده مطلقا ، كقوله ( عليه السلام ) : لا تبع ما
ليس عندك ( 1 ) ، وأمثال ذلك .
الثانية : ما يكون ظاهرا في حرمة بيع الأعيان الشخصية التي ليست
عنده ، كروايتي ابني الحجاج في بيع الدابة ( 2 ) ، فإنها ظاهرة بل صريحة في
هامش
1 - عن سليمان بن صالح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : نهي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع ما ليس
عندك ( التهذيب 7 : 230 ، عنه الوسائل 18 : 37 ) ، ضعيف بسليمان بن صالح .
عن الحسين بن زيد عن الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه في مناهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : ونهي عن بيع ما
ليس عندك ( الفقيه 4 : 4 ، عنه الوسائل 17 : 357 ) ، ضعيف بشعيب بن واقد وغيره .
2 - عن خالد بن الحجاج قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يجئ فيقول : اشتر هذا
الثوب أربحك كذا وكذا ، قال : أليس إن شاء ترك وإن شاء أخذ ؟ قلت : بلي ، قال : لا بأس به إنما
يحلل الكلام ويحرم الكلام ( التهذيب 7 : 50 ، الكافي 5 : 201 ، عنهما الوسائل 18 : 50 ) ، مجهولة
بخالد بن الحجاج .
عن يحيى بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قال : اشتر هذا الثوب وهذه
الدابة وبعنيها أربحك فيها كذا وكذا ، قال : لا بأس بذلك ، اشترها ولا تواجبه البيع قبل أن
تستوجبها أو تشتريها ( التهذيب 7 : 58 ، الكافي 5 : 198 ، عنهما الوسائل 18 : 52 ) ، صحيحة .