اتحد الثمنان ودون تمامه إن زاد الأول ومع زيادة أنه نقص لانكشاف
وقوعه ، فالثمن له وقد كان المبيع له أيضا بما تدله من الثمن مثلا .
وتوضيح ذلك : أما العقد الأول فتوقفه على إجازة المشتري
بالواسطة ، فإنه يتوقف على إجازة البايع المتوقفة على البيع الثاني
المتوقف على إجازة المشتري .
وهكذا يلزم عدم تملك المالك الأصيل شيئا من الثمن والمثمن ، أما
الثمن فلأن المبيع ملك للمشتري فالبايع الفضولي يشتري منه حقيقة
فلا بد من أن يسلمه إلى المشتري ، وأما المثمن فلأنه بالبيع الأول تملكه
المشتري .
وهكذا يلزم تملك المشتري المبيع بلا ثمن لو اتحد الثمنان ، كما
لو باعه الفضولي بعشرة ثم اشتراه بهذا المقدار من الأصيل فيجب عليه
رده إلى المشتري ، ويلزم تملكه لمقدار من المبيع مجانا لو زاد ثمن
الأول ، كما لو اشتراه بعشرة واشتراه البايع من الأصيل بخمسة ، ويلزم
تملكه تمام المبيع مجانا مع الزيادة لو نقص ثمن الأول ، كما لو اشتراه
بخمسة واشتري البايع من الأصيل بعشرة .
ثم إن تلك الوجوه مذكورة في الإيضاح وجامع المقاصد ( 1 ) .
الوجه السادس
إن بيع الأصيل ماله من البايع الفضولي رد عملي لبطلان البيع الأول
فيكون باطلا غير قابل للإجازة .
وفيه قد تقدم أنه على تقدير كون الرد موجبا لاسقاط العقد في القابلية ،
فهو أما بدليل السلطنة وفيه أنه يقتضي اسقاط العقد الأول عن القابلية
هامش
1 - إيضاح الفوائد 1 : 419 ، جامع المقاصد 4 : 73 .