تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧
مملوكة للمشتري وهو خلاف المفروض في بقائها في ملك البايع ، وإنما المملوك كان هو الجامع ، والبايع باختياره طبقه على الفرد المعين وأسقطه عن الانطباق على جميع الأفراد . وعليه فإذا باع صاعين كليين من الصبرة من شخصين فانطباق كل منهما على صرف الوجود من كل واحد من صياع تلك الصبرة على حد سواء ، وليس لأحدهما مزية على الآخر بوجه .

حكم بيع صاعين من شخصين مع تلف الصبرة وبقاء صاع واحد

وعليه فلا وجه لما ذكره المصنف ، من أنه في صورة بيع صاعين من شخصين مع تلف الصبرة وبقاء صاع واحد فقط يكون الباقي للمشتري الأول فقط ، لأن مملوك المشتري الثاني ينطبق على غير الصاع الذي انطبق عليه مملوك المشتري الأول . وهذا نظير ما إذا باع صاعين من الصبرة من شخص واحد ، فهل يتوهم أحد أن كل واحد من صاعين يكون منطبقا على غير ما انطبقه الآخر ، بل انطباق كل منهما على كل من صياع الصبرة على حد سواء ، كما هو واضح . وعلى هذا فنسبة الصاع الباقي إلى كل من المشتريين على حد سواء ، وحينئذ فهل الباقي بتمامه ملك للمشتري الأول ، أو بتمامه ملك للمشتري الثاني ، أو يكون لأحدهما فقط بتعيين المالك البايع ، أو يقسم بينهما بالنصف ؟ أما كونه ملكا لهما معا على نحو الاستقلال والتمام فغير محتمل جزما ، لأنه لا يعقل أن يكون الشئ الواحد مملوكا لاثنين على نحو الاستقلال .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 687 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني