على واقعه ، فذات المجيز موجود في كل مال حين وقوع البيع عليه
فضولا ، نعم يصح في النكاح بناء على عدم ولاية أحد حتى الإمام ( عليه السلام ) .
2 - أن يكون المراد منه وجود المجيز المتمكن عقلا .
3 - أن يكون المراد منه وجوده المتمكن منه شرعا .
بيان آخر في اشتراط وجود المجيز حين العقد
ذكر العلامة ( رحمه الله ) أن الممتنع في زمان ممتنع دائما ، وأضاف إليه الشيخ
بكونه ضررا على الأصيل فإنه لا يجوز له التصرف فيما انتقل إليه
لاحتمال عدم الإجازة ، ولا فيما انتقل عنه لاحتمال كونه ملكا للغير
بالإجازة ، فلو بقي العقد الفضولي على النحو الذي وجد لكان ضررا على
الأصيل .
ثم إن هذا الشرط يتصور على وجوه :
1 - أن يكون المراد من اشتراط وجود مجيز حال العقد وجود ذات
المجيز ومن يكون من شأنه إجازة العقد ، سواء كان متمكنا عقلا أو شرعا
أو لم يكن متمكنا منهما .
وهذا الشرط إنما يتم على غير مذهب الإمامية ، وأما على مذهبهم
القائلين بوجود الإمام في كل زمان فلا يتم كما ذكره البيضاوي ، إذ
لم يوجد عقد في العالم إلا وله مجيز ومن شأنه ذلك ، لكن الإمام ( عليه السلام )
عندنا ولي الأمر من جميع الجهات فيكون هذا الاشتراط لغوا محضا ، نعم
عند غير الإمامية يمكن ذلك ، وكذلك عندهم إذ لم نقل بكونه وليا في
جميع الأمور حتى النكاح مثلا .
2 - أن يكون المراد منه كونه متمكنا من الإجازة عقلا ، بأن لا يكون
مانع عقلي من ذلك حال العقد كالنوم والغياب ونحو ذلك مما يوجب