2 - اشتراط وجود المجيز حين العقد
أنهم ذكروا وجود مجيز حال العقد وإلا فيبطل العقد الفضولي ،
فصحته مشروطة بذلك الشرط ، وقد ذكروا في وجه ذلك وجهين :
الأول : ما عن قواعد العلامة ( 1 ) من أن صحة العقد بدونه يمتنع فإذا امتنع
في زمان فيمتنع في جميع الأزمنة لعدم الفرق في الامتناع بين قلة الزمان
وكثرته .
الثاني : بلزوم الضرر على الأصيل ، فإنه لو كان مثل ذلك العقد صحيحا
وشمله الاطلاقات فيلزم من ذلك ضرر عظيم على الأصيل مع عدم
وجود مجيز عند العقد من شأنه أن يجيز العقد ، لأنه لا يجوز له التصرف
لا فيما انتقل عنه ولا فيما انتقل إليه ، فأدلة نفي الضرر ينفي لزوم ذلك
العقد ، وهذا يتصور على وجوه :
1 - أن يكون المراد منه وجود ذات المجيز ، بحيث يكون عند العقد
من شأنه أن يجيز العقد مطلقا ، سواء كان هنا مانع عقلا أو شرعا أو لم يكن
وإلا فيبطل ، وعلى هذا فلا موقع لذا الشرط في الأموال حتى عند العامة
أيضا ، إذ ما من مال إلا وله من يجوز تصديقه بالتصرف بيعا أو غير بيع
المالك أو الولي ، أما عندنا فلوجود ولي الأمر صاحب العصر عجل الله
فرجه ، فإنه الولي المطلق فأي مال لم يكن له مالك يجوز له بيعه وتصرفه
فوليه هو الإمام ( عليه السلام ) .
نعم ما ذكر البيضاوي : أن هذا الشرط لا موقع له عند العامة لقولهم
بوجود الإمام ( عليه السلام ) في كل زمان ، وأما عند العامة فكذلك أيضا لأنهم
أيضا قالوا بوجود ولي الأمر في كل زمان ، غايتهم يخطئون في تطبيقه
هامش
1 - القواعد 1 : 124 .