7 - اعتبار مطابقة الإجازة للعقد
قوله ( رحمه الله ) : السابع : هل يعتبر في صحة الإجازة مطابقتها للعقد الواقع عموما أو
خصوصا أم لا ؟
أقول : تارة تكون الإجازة مطابقة للعقد الواقع فضولا ، بحيث يكون
المجاز عين ما صدر من الفضوليين ، وقد تقدم الكلام في ذلك مفصلا مع
الاختلاف فيه بالكشف والنقل .
وأخرى لا يكون العقد المجاز مطابقا للعقد الفضولي بل يباينه ، كما
إذا وقع العقد الفضولي مثلا على الدار وتعلقت إجازة المالك الإجازة
على البستان فهذا باطل بلا اشكال ، لأن ما وقع عليه العقد غير ما تعلقت
به الإجازة ، فالعقد الفضولي لم تتعلق به الإجازة وما أجيز لم يقع عليه
العقد .
وثالثة يكون المجاز مغايرا للعقد الفضولي ، لا مغائرة مبائنة ، بل
بالاطلاق والتقييد أو بالكلية والجزئية ، كما إذا وقع العقد الفضولي على
مالين لشخصين أو لشخص واحد فأجاز أحدهما دون الآخر ، أو أجاز
البيع في أحد المالين دون الآخر ، فإن المجاز مغائر لما وقع عليه العقد
بالكلية والجزئية ، وكما إذا وقع العقد على الدار مثلا مقارنا مع الشرط
فأجاز المالك بدونه ، فيكون المجاز مغايرا لما وقع عليه العقد الفضولي
بالاطلاق والتقييد .
وهل يصح العقد الفضولي مع هذا الاختلاف بين المجاز وما وقع عليه
العقد أم لا يصح ؟
وقد فصل المصنف وقال : فلو أوقع العقد على صفقة فأجاز المالك
بيع بعضها فالأقوى الجواز ، كما لو كانت الصفقة بين مالكين فأجاز