أحدهما وضرر البعض يجيز بالخيار ، ولو أوقع العقد على شرط بإجازة
المالك مجردا عن الشرط فالأقوى عدم الجواز .
وما أفاده هو المتعين ، أما صحته عند الاختلاف بالجزئية والكلية كما
عليه الأستاذ ( 1 ) ، فلأن البيع الواحد الواقع على شيئين أو أشياء إنما ينحل
إلى بيوع عديدة ، فكما يجوز بيع واحد منها على انفراده ابتداءا فكذلك
يجوز إجازة البيع في واحد منها دون الآخر ، لأنك قد عرفت أن الإجازة
المتأخرة من المالك ليست إلا كالبيع الابتدائي ، فكما له بيع ماله على
النحو الذي يرى ابتداء مباشرة أو توكيلا فكذلك له إجازة بيع الفضولي
المتعلق بماله على ما يريد ، غاية الأمر أن في البيع الابتدائي يوجد العقد
مع الإذن وفي الإجازة المتأخرة حصل موضوع الإجازة أعني العقد
قبلها .
وأما تكميل حقيقة البيع وتمامية ماهيته عند تحقق الإجازة لكونها من
مقوماتها وأجزائها .
وأما تضرر المالك بتبعض الصفقة ، فينجبر بالخيار الثابت بشرط
ضمن العقد ، فكان المشتري يشترط على البايع أن لا يكون المبيع
متبعضا وإلا فليس المشتري ملزما بقيامه على التزامه .
وبالجملة لا نعرف وجها لبطلان البيع في هذه الصورة بل جري على
هذا المنهج كلمات الفقهاء في بيع ما يملك وما لا يملك ، أو ما يملك
وما لا يملك ، حيث إن البيع يصح في ماله ويبطل في الآخر ، كما يصح
في ما يملك ويبطل في الآخر ، كما إذا وقع العقد على الشاة مع الخنزير ،
بل الأمر كذلك في بيع شئ واحد ، كما إذا باع دارا فضولة فأجاز المالك
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 145 .