4 - الإجازة من آثار سلطنة المالك على ماله
قوله ( رحمه الله ) : الرابع : الإجازة أثر من آثار سلطنة المالك على ماله .
أقول : حاصل كلامه هنا أن ثبوت حق الإجازة للمالك المجيز
وتأثيرها في العقد الفضولي من الأحكام الشرعية الثابتة للمالك وهو
موضوع لها ، كجواز البيع والهبة والصلح ونحو ذلك للمالك ، فكما أن
للمالك بيع ماله ابتداء مباشرة أو توكيلا فكذلك له أن يجيز ما وقع عليه
فضولا .
وبعبارة أخرى أن من جملة الأحكام الشرعية المترتبة على المالك هو
جواز بيع ماله وإجازة بيعه لو بيع فضولا ، وليس ذلك الحكم مربوطا
بباب الحقوق كالخيارات ونحوها لتوارث ، بناء على انتقاله إلى الغير ،
وهذا يتضح في ضمن وجهين :
الوجه الأول : أنهم ذكروا في باب الإرث أن الزوجة لم ترث من العقار ( 1 )
وإنما يرث من غيرها من كل ما تركه الميت من حق أو مال ومن كلما
هامش
1 - عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : النساء لا يرثن من الأرض ولا من العقار
شيئا ( الكافي 7 : 127 ، التهذيب 9 : 298 ، الإستبصار 4 : 152 ، عنهم الوسائل 26 : 207 ) ،
صحيحة .
عن محمد بن سنان أن الرضا ( عليه السلام ) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : علة المرأة أنها
لا ترث من العقار شيئا إلا قيمة الطوب والنقض ، لأن العقار لا يمكن تغييره وقلبه ، والمرأة قد
يجوز أن ينقطع ما بينها وبينه من العصمة ويجوز تغييرها وتبديلها ، وليس الوالد والوالد
كذلك ، لأنه لا يمكن التفصي منهما ، والمرأة يمكن الاستبدال بها ، فما يجوز أن يجئ ويذهب
كان ميراثه فيما يجوز تبديله وتغييره إذا أشبهه ، وكان الثابت المقيم على حاله كمن كان مثله في
الثبات والقيام ( التهذيب 9 : 300 ، الإستبصار 4 : 153 ، الفقيه 4 : 251 ، عنهم الوسائل 26 : 211 ) ،
ضعيفة بمحمد بن سنان .