بحيث إن امضاءهم أو فسخهم لا تؤثر إلا إذا اجتمعوا في الفسخ أو في
الامضاء ، وهو الذي بنينا عليه في محله ، وهنا احتمال ثالث ، وهو أن
يقال بالتقسيط ، وأنه أي منهم أجاز أو فسخ ينفسخ ويلزم بالنسبة إليه
فقط ، لأن لكل من الورثة حق وحصة في ذلك الخيار المنتقل من الورثة
إليهم فيثبت له حقه ، ولكن هذا احتمال ضعيف لا يعتني به ، بل العمدة
هنا الوجهان الأولان .
ولكن ذلك لا يثبت في الإجازة حتى مع القول بانتقالها إلى الورثة
بنفسها كحق الخيار ، وذلك لأن الإجازة كما عرفت حكم شرعي تابع
لموضوعه أعني المالك ، فإن كان المالك مستقلا ولم يكن له شريك آخر
فيكون مستقلا في الإجازة أيضا ، وإن كانوا متعددين فلا بد وأن يجيز كل
منهما ليكون لازما وإلا فيكون لازما بالنسبة إلى المجيز فقط ليس إلا .
وهذا نظير ما إذا جمع الفضولي أموال أشخاص متعددين في بيع
واحد ، فإنه هل يتوهم أحد أن إجازة أحدهم يوجب لزوم المعاملة
بالنسبة إلى الآخرين أيضا ، وهكذا المقام ، غاية الأمر أن فيما نحن فيه قد
تعددت الملاك بقاء وفي المثال إنما كان التعدد من الأول ، وهذا المقدار
لا يكون فارقا .
وبالجملة أنه فرق بين انتقال الإجازة إلى الورثة وكون أمر الإجازة
بيدهم وبين انتقال حق الخيار إليهم كما عرفت .
5 - إجازة البيع ليست إجازة للقبض والاقباض
قوله ( رحمه الله ) : الخامس : إجازة البيع ليست إجازة لقبض الثمن ولا لاقباض
المبيع .
أقول : لا ريب في عدم الملازمة بين إجازة البيع وبين إجازة قبض