اعدام نفسه بنفسه وهذا من الوضوح بمكان .
ثم إن من العجائب قياس الأستاذ ( 1 ) الرد بالإجازة ، بأنه كما ليس للمالك
فسخ العقد بعد إجازته وكذلك ليس له امضائه بعد رده .
ووجه العجب أن الإجازة تثبيت العقد وتقريره في مقره بخلاف الرد ،
فإن كونه موجبا للفسخ أول الكلام كما عرفت .
فالصحيحة الظاهرة في صحة الإجازة بعد الرد فعلى مقتضى القاعدة ،
وتكون مؤيدة لما ذكرنا مع قطع النظر عما تقدم من عدم تحقق الرد بذلك
الأخذ .
نعم لها اشعار إلى ذلك من جهة احتمال عدم إرادة ذلك التوجيه الذي
ذكرناه ، وكذلك لا وجه لقياس الرد بالفسخ من أنه كما لا يجوز الامضاء
بعد الفسخ ، وكذلك لا يجوز الإجازة بعد الرد ، وذلك أن تأثير الفسخ في
العقود الخيارية إنما ثبت بدليل شرعي وهذا بخلاف الرد ، فإنك قد
عرفت عدم تأثيره في العقد الفضولي بوجه لعدم الدليل عليه ، بل ليس
هنا إلا الإجازة وعدم الإجازة كما عرفت .
مناقشات في اثبات جواز الرد بدليل السلطنة وجوابها
ثم بقي هنا أمران :
1 - إنه قيل : إن اثبات جواز الرد بدليل السلطنة يوجب تعارضه في
مفهومه ، فإنه يوجب اثبات جواز الإجازة أيضا فيقع التعارض بين مفهومه
من حيث اثبات الرد واثبات الإجازة لأن اثبات كل منهما موجب لاسقاط
الآخر .
وفيه أنه مع الاغماض عما ذكرناه من عدم شمول دليل السلطنة على
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 125 .