تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ومع الغض عن ذلك فلا وجه لتسرية الحكم إلى صورة التلف أيضا ، فإن المال إذا تلف عند اللاحق بلا تسبيب واتلاف بل بتلف سماوي فلماذا يرجع السابق إليه مع كون نسبة ضمانه إليهما على حد سواء ، إذ كل منهما وضع يده على ذلك المال ولم يفعلوا شيئا يوجب اتلافه بل تلف ذلك ببلاء من الله ، فلماذا يختص اللاحق بالضمان دون السابق ، فلا يمكن قياسه بالاتلاف لعدم التسبيب هنا بوجه ، وإن كان هناك ما يوجب تصوير التسبيب اجمالا ، فكون اللاحق مختارا في رد العين إلى المالك فلم يرده فتلف عنده لا يكون سببا لثبوت الضمان اللاحق ، فإن اللاحق مع السابق سيان في ذلك المعنى لكون السابق أيضا مختارا في رد العين إلى مالكها كما لا يخفى . بيان آخر عن جواب السيد : قد أجاب السيد في حاشيته ( 1 ) عن ذلك بوجوه سبعة ، وإن كان يمكن الجواب عن بعضها ، والعمدة منها ثلاثة : ألف - مما لا جواب عنه ، أن السابق أيضا يصدق عليه أن ضامن شئ له بدل ، فإنه وإن لم يكن حين حصول العين في يده لها بدل ، لأن ضمان اللاحق لم يتحقق في ذلك الحين لفرض حصوله بعد وضع اليد عليها ، إلا أن الملاك في استقرار الضمان بالنسبة إلى الكل إنما هو بعد التلف ، فحينئذ يصدق أن كلا منهم ضامن لما له بدل ، فإن المناط ليس حال حدوث الضمان بل حال فعليته . وبالجملة حين التلف الذي هو زمان الانتقال إلى القيمة يصدق بالنسبة إلى الكل أنه ضامن لما له بدل بل أبدال . ب - إن مقتضى ذلك كون ضمان الأول أيضا لمالك العين لا لمن عليه
هامش
1 - حاشية المحقق الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب : 185 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 197 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني