تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

عدم منع الرهن عن إجازة البيع السابق المتعلق بالعين المرهونة فضولة

بقي الكلام في الرهن ، فهل يمنع ذلك عن إجازة البيع السابق المتعلق بالعين المرهونة فضولة أو لا يمنع . وقد اختار شيخنا الأستاذ الأول ( 1 ) وقال : إن رهن غير المديون إنما يصح إذا رهنه نفس المالك بالمباشرة أو بالإذن منه ، وأما إذا رهنه غيره فأما أن يبطل الرهانة وأما الإجازة ، والمفروض صحة الرهن فلا محل للإجازة . ولكن كلامه هذا مبني على النبوي المعروف : الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف ( 2 ) ، فإنه بناء على هذا لا تصح إجازة البيع السابق المتعلق بالعين المرهونة لكونها تصرفا ، فيكون الراهن ممنوعا من ذلك كما هو المشهور ، ومن هنا قالوا إن من جملة شرائط العوضين أن لا يكونا مرهونين . وأما إذا منعنا عن ذلك كما هو الحق ، لضعف النبوي وعدم انجباره بعمل المشهور ، فلا مانع من مثل هذه التصرفات غير المنافية للرهانة غير الموجبة لزوالها جائزة ، وأما التصرفات الموجبة لزوالها فلا تجوز ، وحيث إن بيع الراهن العين المرهونة لا ينافي الرهانة لبقاء الوثيقة على حالها ، فلا مانع من إجازة البيع السابق الوارد عليها قبل الرهن ، فإن غاية الأمر أنها تكون مالا للغير فلا مانع من رهن مال الغير بإجازته لجواز ذلك بلا شبهة . إذن فلا مانع من إجازة الراهن البيع السابق الفضولي وصحته بها ،
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 251 . 2 - درر اللئالي 1 : 368 ، عنه المستدرك 13 : 426 ، ضعيفة .