تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
نعم لو كان عدم الاستيلاد قيدا في المتعلق كعدم كونه خمرا مثلا ، فيكون البيع صحيحا ، فإن المجيز إنما يجيز البيع الواقع من الفضولي من زمان وقوعه ، ولا ريب أن متعلقه في ذلك الزمان ليس بأم ولد وإنما حصل الاستيلاد بعده ، وإن كان المتعلق أم ولد في زمان الإجازة فإنه ليس بمناط . وأما الإجارة فهي تارة تكون منافيا لما فعله الفضولي ، فلا يعد ذلك إجارة ، وأخرى لا تكون منافية ، فإنه تارة تكون الفضولي قد آجر داره من الغير من مبدء سنة إلى منتهى السنة ثم آجرها المالك في تلك السنة كذلك ، أي من المبدأ إلى المنتهى ، ثم يجيز ذلك العقد الفضولي ، فإنه لا يصح لمنافاة العقد الصادر من المالك مع العقد الصادر من الفضولي ، لأن الثاني لا يبقى موضوعا لإجارة الأول لعدم بقاء المورد على تمليك المنفعة بالإجارة بعد تمليكه لها ابتداء بعقد الإجارة ، فتكون إجازته العقد الأول كإجازة الأجانب ، فلا تشمله العمومات ، فإنه عند العقد لم يستند إليه ولم يكن العقد عقده وحين الإجازة لم يكن مالكا للمنفعة لتفويتها بالإجارة . وبالجملة أن المالك وإن كان قد تصرف في العين بالمنفعة غير المخرجة عن الملكية ولكن مع ذلك التصرف في المنفعة لم يبق موضوعا للعقد الأول ، فتكون إجازة ذلك باطلة لعدم كون المجيز مالكا لو أجازه وإن لم يكن على نحو ليكون منافيا للعقد الفضولي فلا تكون الإجازة باطلة ، كما إذا باع الفضولي دار المالك وقبل أن يجيزها المالك يؤجرها من الغير ثم يجيز البيع الفضولي . ففي هنا لا يتم كلام المصنف لعدم منافاة العقد الصادر من الفضولي مع العقد الصادر من المالك ، فإنه لو كان هو بنفسه يؤجرها ثم باعها من الغير
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 144 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني