تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
لم يكن باطلة لعدم منافاة البيع مع الإجازة لكونه واقعا في محله وصادرا من أهله . وهكذا إذا تحقق البيع بالإجازة أيضا فإنها صادرة من أهلها وواقعة في محلها أعني البيع ، فيكون صحيحا لصحة الإجازة من أهلها ، غاية الأمر أن المشتري قد كان اشترى تلك الدار بشرط المنفعة وقد صارت مسلوبة المنفعة في مدة فظهر العيب في العين المبيعة فيثبت له الخيار وأما البطلان فلا . وهذا نظير سكونة المالك في تلك الدار بين العقد والإجازة ، فإنه على الكشف كانت تلك المنفعة للمشتري وقد استوفاها المالك وفوتها عليه ، فلا يمكن له أن يجيز البيع حتى مع تلك المنافع لخروجها عن الملك وصيرورتها بالنسبة إليها كالأجانب ، فلا بد أن يخرج من عهدة تلك المنافع ، ومع ذلك يثبت للمشتري الخيار . فتحصل أن عقد الإجارة الواقعة من المالك فليس مطلقا على نحو لا تبقي مجالا للعقد الأول الفضولي وتكون منافية لصحة التأهلية ، وتكون موجبة لخروجها عن قابلية الإجازة به وكونه صحيحا بالإجازة كما لا يخفى . ومن هنا ظهر حكم ما لو باع الفضولي أمة المالك ثم زوجها المالك من الغير ، فإن ذلك لا يوجب بطلان إجازة العقد الأول ، غاية الأمر يكون المشتري مختارا في الرضا بعقد البيع وفسخه ، وذلك من جهة أن التزويج لا ينافي البيع حتى إذا صدر كلا الأمرين من شخصه لامكان كونها ملكا لأحد وزوجة شخص آخر ، وإنما المنافاة فيما يكون العقد الأول تزويجا مثل العقد الثاني ، فإنه حينئذ لا يبقي العقد الثاني موضوعا للأول ، لأن المزوجة لا يتزوج .