على اعتبار اللفظ أصلا ، ويكفي فيه مطلق ما يوجب انشاء الإجازة
ويكون مبرزا للرضا الباطني ، بحيث يحكم باستناد العقد إليه عرفا بدليل
الوفاء بالعقد ولو كان فعلا ، كتمكين الزوجة نفسها من الزوج واعطاء
المالك العين المبيعة للمشتري وهكذا وهكذا .
بل هذا هو المتعين ، فإنه لا شبهة في صدق الانشاء والابراز والاظهار
بكل ما يوجب ذلك من الفعل أو القول ولو كان بتحريك الرأس ، وإذا
صدق عليه انشاء الرضا الباطني عرفا وصدق عندهم استناد العقد إلى
المجيز فبمجرد ذلك تشمله العمومات والاطلاقات ، فيحكم بصحته
ولزومه ، ومع هذا أي شئ يمنع عن نفوذ ذلك العقد وصحته كما هو
واضح .
وبالجملة لا مانع من صدق العمومات على ذلك العقد الفضولي إذا
انضم إلى المالك المجيز عرفا بأي نحو كان الانضمام ، فإن المناط في
صحة العقد الفضولي ليس إلا استناد العقد إليه ولا يعتبر شئ آخر ورائه
كما لا يخفى .
الاستدلال على كفاية مطلق رضى الباطني في الإجازة
ثم إن العلامة الأنصاري ( رحمه الله ) قرب الاحتمال الرابع وكفاية مطلق رضي
الباطني في الإجازة ، فلو علم ذلك ولو بغير مظهر ومبرز فيكفي في
صحة العقد الفضولي .
واستدل عليه بوجوه وقد تعرضنا لذلك في أول البيع الفضولي عند
عدم اعتبار الرضا المقارن في اخراج العقد من الفضولية إلى غير
الفضولية ، فحيث اكتفى المصنف بكفاية رضا المقارن في ذلك فاكتفي
بكفاية رضي الباطني المتأخر في الامضاء أيضا .