وأما على القول بالنقل ، فالظاهر هو الصحة مع مخالفة الإجازة عن ما
بنى عليه المفتي ، بأن أجاز من حين العقد أو من الوسط نظير القول
بالكشف ، وذلك نظير بيع شئ قبل سنة بحيث يكون نماؤه من تلك
السنة للمشتري ، فإن مثل ذلك لا يضر بالمطابقة ، فإن التخلف بين
الايجاب والقبول ولو بمقدار لا يكون فصلا طويلا مما لا بد منه ، مع أن
الايجاب هو انشاء المنشأ من حين الايجاب والقبول بعد دقيقة أو
دقيقتين فلم يحصل المطابقة بينهما ، ولكن مثل ذلك لا يضر بالمطلب
قطعا للسيرة القطعية على عدم اضراره بالعقد .
نعم فيكون إجازته هذا مع قصد شرعية هذا العقد تشريعا محرما
ولغوا ومع عدم قصد شرعيته لغوا فقط ، كما يكون البيع قبل سنة أيضا
لغوا لكونه على خلاف الارتكازات العرفية وعلى خلاف المتعارف
فلا تشمله الأدلة فلا يكون حراما ، فكيف كان فلا يضر بصحة العقد
وشمول أدلة الصحة على ذلك .
2 - اعتبار اللفظ في الإجازة
قوله ( رحمه الله ) : الثاني : أنه يشترط في الإجازة أن يكون باللفظ الدال عليه على وجه
الصراحة .
أقول : المحتملات هنا أربعة :
الأول : اعتبار اللفظ الصريح في الإجازة ، فلا يكتفي بالكناية فضلا عن
غير اللفظ .
الثاني : الاكتفاء بكل لفظ دل على الرضا ولو بالكناية .
الثالث : عدم الحاجة إلى اللفظ أيضا وكفاية الانشاء الفعلي نظير بيع
المعاطاتي .