تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وإنما الخارج عنه زمان عدم التملك فنتمسك به في الباقي نظير شموله بالبيع المكره وإنما الخارج عنه زمان الاكراه فيكون الباقي داخلا تحت العام ، ولكن يكون آية التجارة مقيدة لها حيث إن الله تعالى قد حصر فيها جواز أكل مال الغير بالتجارة عن تراض وأن غيرها باطل ومن أكل المال بالباطل . وما نحن فيه ليس تجارة عن تراض ، حيث إن البايع وإن كان بايعا لنفسه لكن كان بايعا مال الغير لنسفه وإنما هو ملك بعد ذلك فليس ببايع ، فيكون أخذ ماله هذا بالبيع السابق أكلا له بالباطل ، فيكون ذلك البيع الأول باطلا حتى مع شمول دليل الوفاء عليه أيضا . وثالثا : لو سلمنا عدم كون آية التجارة مقيدة لدليل الوفاء ، ولكن تكفينا الروايات الواردة في المقام ، من عدم جواز بيع مال الغير وما ليس عنده ، فالبايع وإن باع مال غيره لنفسه ثم ملكه ولكن كان بيعه الأول باطلا لكونه بيعا بما ليس عنده وايجابا واستيجابا قبل التملك فهو غير جائز . نعم لو باع مال الغير لنفسه بعنوان التعليق بأن انشاء البيع في الحال وكان المنشأ في المستقبل نظير الوصية ، وأغمضنا النظر عن بطلان التعليق بالاجماع ، وأغمضنا النظر عن الروايات الواردة في المقام ، لتوجه التمسك بدليل الوفاء بالعقد هنا ، كما تقدمت الإشارة إلى هذا القسم عند الدخول بهذه المسائل . ومن عجائب شيخنا الأستاذ ( 1 ) أنه التزم بصحة هذه المسألة وقال : لا وجه للتفصيل في ذلك بين ما يبيع لنفسه ثم ملكه فأجاز البيع وبين ما ملكه ولم يجز ، ففي كلا الصورتين نحكم بالفساد .
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 199 .