ولكن تنتقل العين بالإجازة من زمان العقد فيترتب جميع أحكام الملكية
من ذلك الزمان تنزيلا على الكشف الحكمي وتحقيقا على ما ذكرنا من
الكشف الحقيقي .
وإذن فيكون المالك ضامنا بالنماءات لو أتلفها ومع نقلها إلى الغير ،
فيكون المقام أيضا من صغريات تعاقب الأيدي كما عرفت في الكشف
الحقيقي ، وهذا واضح جدا .
ثم إن شيخنا الأستاذ قرب كون النسخة : ولو نقل المالك أم الولد ( 1 ) ،
ولكن الظاهر أنها الولد بدون لفظ الأم ، لأنه يصرح بعد أسطر في ذيل
الضابط للكشف الحكمي أنه يحكم بملكية المشتري من حين العقد ، فإن
ترتب شئ من آثار ملكية المالك قبل إجازته كاتلاف النماء ونقله
ولم يناف الإجازة ، جمعا بينه وبين مقتضى الإجازة بالرجوع إلى البدل .
الجهة الرابعة : في تصرفات ما انتقلت العين إليه
الجهة الرابعة في ما يرجع إلى تصرفات ما انتقل إليه المال فضولة .
أما على النقل فلا شبهة في عدم جواز تصرفه قبل الإجازة وضعا
وتكليفا ، لكونه تصرفا في مال الغير بدون إذنه فهو حرام عقلا وشرعا ،
نعم لو باع ذلك ثم أجاز المالك البيع فيدخل تحت الكبرى الكلية من باع
أشياء ثم ملك ، وسيأتي الكلام فيه .
وأما على الكشف الحقيقي على أنحائه الثلاثة ، فلا شبهة في جواز
تصرفه فيه تكليفا ونفوذه وضعا لو كانت الإجازة متحققة واقعا ، غاية
الأمر مع عدم العلم بتحقق الإجازة يكون متجريا فقط في الظاهر وإلا ففي
الواقع لا يحرم ذلك بوجه وضعا وتكليفا .
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 104 .