وأشباهها ، أو بالحكم الوضعي كالملكية ونحوها ، بخلاف البيع فإنه
تبديل شئ من الأعيان بعوض ( 1 ) .
ومن هنا أن الصلح يتعدى إلى متعلقه بلفظ عن أو على ، فيقال :
صالحتك عما علم بما علم ، أو يقال : صالحتك على أن يكون هذا لك
وذلك لي ، بخلاف البيع فإنه يتعدى إلى متعلقه بنفسه ، فيقال : بعتك
المتاع الفلاني بكذا ، فيستوضح من ذلك أن مفهوم أحدهما غير مفهوم
الآخر .
وعلى الجملة ، أن مفهوم التسالم وإن صدق على جميع العقود حتى
النكاح إلا أن المنشأ في كل عقد بدءا غير ما هو المنشأ في الصلح ، وإذن
فلا سبيل إلى انتقاض تعريف البيع بالصلح لأنها متغائران مفهوما ( 2 ) .
هامش
1 - قد مر في البحث عن البيع مبادلة شئ من الأعيان بعوض في جهة الإضافة .
2 - ذكر المصنف ( رحمه الله ) أنه : وقد يتعلق الصلح ، بتقرير أمر بين المتصالحين ، كما في قول
أحد الشركين لصاحبه : صالحتك على أن يكون الربح لك والخسران عليك ، فيفيد مجرد
التقرير .
أقول : يمكن أن يكون نظره في ذلك إلى حسنة الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) في رجلين اشتركا
في مال فربحا فيه وكان من المال دين - وفي التهذيب : وكان المال عينا ودينا ولم يقل
وعليهما دين - وعليهما دين ، فقال أحدهما لصاحبه : أعطني رأس المال ولك الربح وعليك
التوي - الهلاك - ، فقال : لا بأس إذا اشترطا ، فإذا كان شرط يخالف كتاب الله فهو رد إلى كتاب
الله عز وجل ( الكافي 5 : 258 ، الفقيه 3 : 144 ، التهذيب 6 : 207 ، 7 : 186 ، عنهم الوسائل
18 : 444 ) ، فإن هذه الرواية لا تخلو عن الاشعار بنفوذ الصلح في أمثال الموارد .
ويمكن أن يكون نظره إلى اطلاق ما دل على نفوذ الصلح بين المسلمين كرواية حفص بن
البختري الضعيف عن الصادق ( عليه السلام ) قال : الصلح جائز بين المسلمين ( الكافي 5 : 259 ، التهذيب
6 : 208 ) ، وكمرسلة الفقيه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل
حراما أو حرم حلالا ، ( الفقيه 3 : 20 ، عنه الوسائل 18 : 443 ) .