تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
المضمون قائما بعبده ، ومن الواضح أن الانشاء إذا صدر منه على وجه الاستقلال لم يخرج عن استقلاله ، لأن الشئ لا ينقلب عما هو عليه . وبتعبير آخر أن ما ترتبط به إجازة المولى أعني به الانشاء لا يعقل أن تلحقه الإجازة فيكون صادرا من قبل المولى لاستلزامه الانقلاب المحال ، وما لا يستلزم المحال من تعلق الإجازة به وهو مضمون العقد غير مرتبط بالمولى ، وسيأتي الجواب عن هذه المناقشة قريبا .

هل يصح تصرفات العبد بالإجازة اللاحقة ؟

ثم إنه ( رحمه الله ) قوي صحة تصرفات العبد بالإجازة اللاحقة بوجوه : وحاصل الوجه الأول : إن العمومات والمطلقات قد دلت على صحة العقود والايقاعات ، سواء أكانت صادرة من الأحرار أم كانت صادرة من المماليك ، وقد خرج منها العقد الصادر من العبد من دون استناده إلى إذن المولى أصلا ، لا سابقا ولا لاحقا ، ويبقى الباقي تحت العمومات والمطلقات . وببيان أوضح أن مفاد المخصص إنما هو عدم ترتب الأثر على العقد الصادر من العبد من دون إذن سيده سابقا أو إجازته لاحقا ، وليس مفاد المخصص اعتبار الإذن السابق فقط في تصرفات العبد . ولو أغمضنا عن ذلك وشككنا في أن مفاد المخصص هل هو المعنى الأول أو المعنى الثاني وجب الأخذ بالمعنى الأول ، لأن المخصص المنفصل إذا كان مجملا ، بأن كان مرددا بين الأقل والأكثر ، أخذنا بالقدر المتيقن منه ، وهو في المقام العقد الصادر من العبد بلا إذن سابق ولا إجازة لا حقة ، وفي غير ذلك نتمسك بالعمومات .