وإذا شككنا فيما يطلق عليه الحق اصطلاحا أنه يقبل النقل أو لا ، فإن
الأصل عدم قبوله إياه ، إذ الظاهر من الأدلة المثبتة لذلك هو اختصاصه
بذي الحق فقط ، فثبوته لغيره يحتاج إلى دليل .
ودعوى أن الأصل جواز نقله تمسكا بالعمومات الدالة على صحة
العقود ونفوذها ، دعوى جزافية ، فإن تلك العمومات ناظرة إلى بيان
الحكم الوضعي ، وهو امضاء المعاملات العرفية ، أعني بها ما يكون
مورد المعاملة فيها قابلا للانتقال إلى غيره ، ومع الشك في ذلك كان
التمسك بتلك العمومات تمسكا بها في الشبهة المصداقية ، وقد ثبت في
محله عدم جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية .
وإلى هنا وقف القلم في مبحث الحق والحكم ، والله ولي التوفيق
وعليه التوكل وبه الاعتصام .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 57
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٥٧