تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
لوضوح عدم توكيل المالك شخصا معينا ( 1 ) . والجواب عن ذلك : أن تعيين الوكيل إنما يعتبر في الوكالات الشخصية دون الوكالات النوعية ، فلو قال أحد : إني وكلت شخصا من أهل النجف المحترم في بيع متاعي أو ايجار داري ، لكان عقد الوكالة باطلا جزما ، وإذا قال : إن علماء النجف وكلائي في بيع كتبي أو تعمير مدرستي ، أو بناية المساجد من خالص مالي ، كان ذلك صحيحا قطعا ، بديهة أن تعيين عنوان كلي في التوكيل الذي ينطبق على أشخاص معينين كتوكيل شخص معين ، لا أنه كتوكيل شخص غير معلوم . وأما المثال الثالث ، فهو أيضا غريب عن البيع المعاطاتي بل هو بعيد عن الإجارة المعاطاتية أيضا ، أما بعده عن البيع المعاطاتي فلأن الماء الذي يستعمله الوارد على الحمام غير معلوم المقدار ، وإذن فلا يصح بيعه لكونه غرريا ، وأما بعده عن الإجارة المعاطاتية فلأنه يشترط في الإجارة امكان الانتفاع من العين المستأجرة مع بقاء عينها ، ومن الواضح أن الماء المستعمل في الحمام لا تبقى عينه بعد الاستعمال ، وعليه فلا يصح وقوع الإجارة عليه . قيل : إن العين المستأجرة إنما هي نفس الحمام ، والمياه المستعملة فيه تعد منفعة له ، وإذن فيكون مورد المثال الثالث من موارد الإجارة المعاطاتية . والجواب عن ذلك : إن من أركان الإجارة إنما هو تعيين المدة فيها ، فإذا انتفي ذلك بطلت الإجارة من أصلها ، ومن البديهي أن المغتسلين في الحمامات يختلفون بحسب الحالات فإنه يتوقف فيها بعضهم ساعة ويلبث فيها آخر ساعتين هكذا ، ومع ذلك لا يمكن الالتزام بكون ما نحن
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق النائيني 1 : 199 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 202 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي