تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
التبديل الاعتباري - انتهى ملخص كلامه ( 1 ) . ويرد عليه أن البيع وإن كان تبديل مال بمال ، ولكن المراد من التبديل هنا ليس هو التبديل الخارجي المكاني ، بل المراد به هو التبديل الاعتباري ، ومن الظاهر أن هذا المعنى يتحقق بالاعتبار النفساني المبرز بمبرز خارجي فعلي أو قولي . الناحية الثالثة : أن يقصد كل من المعطي والآخذ التمليك والتملك ، ولكن لم يحصل في الخارج إلا الإباحة إلى زمان حصول الملك ، والظاهر أن هذا من أفراد البيع الحقيقي ، لأن تأخير الملكية لا يخرجه عن كونه بيعا ، كما أن بيع الصرف والسلم لا يخرجان عن حدود البيع بتأخر الملكية فيهما إلى زمان القبض . نعم ، قد يناقش في جواز التصرف قبل حصول المملك ، لأنه لم يثبت إلا بالاجماع ، ومن الظاهر أن المتيقن منه ما يكون التعاطي من الطرفين لا من طرف واحد ، إلا أن يتمسك في اثبات جواز التصرف هنا بدليل السلطنة ، وقد عرفت فيما تقدم أنه غير تام ، لا من حيث السند ولا من حيث الدلالة . قيل : إنكم حكمتم في الناحية الأولى بجواز التصرف في المأخوذ بالمعاطاة ، وإن كان التعاطي من طرف واحد ، فلما ذا لا تحكمون بذلك في هذه الناحية . والجواب عنه : أن الإباحة المترتبة على التعاطي في الناحية الأولى إباحة مالكية ، ومن الواضح أن المالك إذا رضي بجواز التصرف في ماله لم يلزم منه محذور أصلا ، وأما الإباحة المترتبة على التعاطي في هذه الناحية فهي إباحة شرعية ، وعليه فلا بد من ملاحظة دليلها ، وقد عرفت
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق للنائيني 1 : 198 .