تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الناحية الثالثة : إنا إذا قلنا بأن المعاطاة المقصود بها الملك تفيد الملكية من أول الأمر ، فهل يعتبر فيها شروط البيع . الظاهر أنه لا شبهة حينئذ في كون المعاطاة بيعا عرفا وشرعا ، وعليه فيعتبر فيها جميع ما يعتبر في البيع من الشروط ، ويجري عليها ما يجري على البيع من الأحكام . وقد يفصل في المقام بين الشروط التي ثبت اعتبارها في البيع بدليل لفظي ، وبين الشروط التي ثبت اعتبارها فيه بدليل لبي ، فإن ما هو من القبيل الأول فيعتبر في المعاطاة أيضا ، وما هو من القبيل الثاني فيختص بالبيع اللفظي ، وهذا التفصيل ليس من ناحية أن الاجماع دليل لبي فيقتصر فيه بالمقدار المتيقن ، بل من ناحية أن الاجماع متصيد من فتاوي الأصحاب ، ومن البين أن المتبادر من فتاواهم هو العقد اللفظي اللازم من غير جهة الخيار دون المعاطاة المترتب عليها الملكية الجائزة . ولكن لا مجال لهذا التوهم بعد صدق البيع على المعاطاة ، وكونها مشمولة للعمومات الدالة على صحة البيع ، فإن المناقشة في ذلك من قبيل المناقشة في الأمور البديهة .

2 - جريان حرمة الربا فيها

قوله ( رحمه الله ) : وبما ذكرنا يظهر وجه تحريم الرباء فيه أيضا . أقول : ملخص كلامه أنه إذا حكمنا بكون المعاطاة بيعا عرفيا ، وإن لم تفد الإباحة الشرعية ، حرم فيها الرباء ، وكذلك إذا قلنا بأنها ليست بيعا ، لأنها حينئذ معاوضة مستقلة شرعية ، سواء أكانت جائزة أم كانت لازمة ، كما اعترف به الشهيد في موضع من الحواشي ( 1 ) ، بل يمكن الحكم
هامش
1 - حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 158 .