تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
بحرمة الرباء في المعاطاة إذا قصد منها المتعاطيان الإباحة لا الملك ، فإن ذلك أيضا معاوضة عرفا ، فتأمل .

3 - جريان الخيار فيها

قوله ( رحمه الله ) : وأما حكم جريان الخيار فيها قبل اللزوم . أقول : قبل التعرض لحكم المسألة لا بد وأن يعلم أنه وقع الاشتباه في موضعين من عبارة المصنف : 1 - أنه حكم بعدم جريان الخيار في المعاطاة قبل لزومها ، وعلل ذلك بأن المعاطاة معاملة جائزة عند الأصحاب ، فلا معنى لجريان الخيار فيها ، وجهة الاشتباه هي أن الخيار لا ينافي جواز المعاطاة ، وإنما ينافي الإباحة ، وعليه فلا بد وأن تكون عبارة المصنف هكذا : لأنها إباحة عندهم ، والشاهد على صدق مقالنا أمران : الأول : أن المشهور بين القدماء هو أن المعاطاة تفيد الإباحة لا الملك الجائز . الثاني : ما ذكره المصنف عقيب التعليل المذكور ، من أنه : وإن قلنا بإفادة الملك فيمكن القول بثبوت الخيار فيه مطلقا . ويضاف إلى ذلك كله إنا وجدنا في بعض النسخ الصحيحة لفظ : إباحة ، بدل كلمة : جائزة . 2 - أن المصنف حكم بثبوت الخيار في المعاطاة ، بناء على صيرورتها بيعا بعد اللزوم ، وجهة الاشتباه هي أن المعاطاة المفيدة للملك بيع من الأول ، غاية الأمر أنها بيع جائز . ثم إن تحقيق الكلام هنا يقع في جهات شتى : الجهة الأولى : أنه هل يثبت الخيار في المعاطاة المقصود بها الإباحة ،
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 191 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي