اللزوم والجواز من خصوصيات الملك أو من لوازم السبب المملك ، بل
هذا هو أمس بكلامه ، فإن الايراد المهم على جريان الاستصحاب في
القسم الثاني من الكلي هو الايراد الثاني .
ويمكن أن يكون غرضه من هذه العبارة أن المنع عن جريان استصحاب
الملكية مبني على احراز أن اللزوم والجواز من خصوصيات الملك ،
ومن الظاهر أنا إذا لم نحرز ذلك لم يكن مانع عن الاستصحاب المذكور .
وقد ذكر شيخنا الأستاذ بما حاصله ( 1 ) :
أن المورد وإن كان من موارد التمسك بالعام في الشبهة المصداقية إلا
أنه لا بأس به في المقام ، بداهة أن المانع عن جريان الاستصحاب في
القسم الثاني من أقسام الكلي إنما هو العقل ، من ناحية أن الكلي إن كان في
ضمن الفرد الزائل فهو مقطوع الزوال ، وإن كان في ضمن الفرد الآخر فهو
مشكوك الحدوث ، وعليه فإذا شككنا في مورد أنه من مصاديق
الاستصحاب الشخصي ليجري فيه الاستصحاب أو من مصاديق
الاستصحاب الكلي لكي لا يجري فيه ذلك حكمنا بجريانه فيه ، ضرورة
أن المخصص لعموم لا تنقض اليقين بالشك دليل لبي فيقتصر فيه بالأفراد
المتيقنة ويتمسك في غيرها بعموم أدلة الاستصحاب - انتهى ملخص
كلامه .
والجواب عن ذلك : أن هذه الكبرى التي أفادها وإن كانت مسلمة في
نفسها - على ما نقحناه في علم الأصول - ولكنها لا تنطبق على ما نحن
فيه ، بداهة أن التمسك بالعام في الشبهة المصداقية فيما إذا كان هناك فرد
معلوم ودار أمره بين دخوله في أفراد المخصص وعدم دخوله في ذلك
من ناحية شبهة خارجية ، كما إذا ترددت اليد الموضوعة على مال الناس
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق النائيني 1 : 165 .