تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
بين كونها يد ضمان وكونها يد أمانة ، وكالماء المردد بين كونه معتصما وكونه غير معتصم ، وكالعام المردد بين دخوله تحت الخاص ودخوله تحت العام . فإن أشباه هذه الأمثلة من صغريات التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، وأما إذا شك في صدق عنوان العام على فرد فهو ليس من موارد التمسك بالعام قطعا ، والمقام من هذا القبيل . والسر في ذلك : أن قوام الاستصحاب إنما هو باتحاد القضية المتيقنة مع القضية المشكوكة لكي يكون رفع اليد عن اليقين السابق من نقض اليقين بالشك ، ومن الظاهر أن هذا المعنى لم يحرز في المقام ، إذ بناء على المناقشة الأولى التي وجهوها على الاستصحاب الكلي كانت القضية المتيقنة غير القضية المشكوكة ، فإذا احتمل كون الاستصحاب من الاستصحاب الكلي لم يمكن التمسك بأدلة الاستصحاب ، لعدم احراز انطباق العنوان المأخوذ فيها على مورد الشك . ثم إنه ذكر السيد في حاشيته : أن التحقيق امكان استصحاب الفرد الواقعي المردد بين الفردين ، فلا حاجة إلى استصحاب القدر المشترك حتى يستشكل عليه بما ذكرنا ( 1 ) . ويرد عليه أنه إن كان المراد من الفرد المردد ما هو مردد في الواقع حتى في علم الله تعالى ، فهو بديهي البطلان ، إذ لا وجود للفرد المردد في أي وعاء من الأوعية ، وإن كان المراد منه الموجود المعين على تردده ، بمعنى أن المستصحب هو الوجود الخارجي مع قطع النظر عن الخصوصيات المفردة ، فهو عين الكلي لا شئ آخر وراءه . قوله ( رحمه الله ) : وكذا لو شك في أن الواقع في الخارج هو العقد اللازم أو الجائز ،
هامش
1 - حاشية المكاسب للعلامة الطباطبائي : 73 .