تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
المفهومية ، كالشك في أن الغروب الذي جعل غاية لوجوب صلاتي الظهر والعصر هل هو استتار القرص أم هو ذهاب الحمرة المشرقية ، وقد يكون الشك في ذلك من ناحية الشبهة الموضوعية ، كالشك في طلوع الشمس الذي جعل غاية لوجوب صلاة الصبح . أما القسمان الأولان فالشك في موردهما من الشك في المقتضي ، فلا يجري فيهما الاستصحاب على مسلك المصنف ، وأما الثالث فلا شبهة في جريان الاستصحاب فيه لأن الشك في طلوع الشمس وعدمه وإن لم يكن شكا في الرافع حقيقة ، إذ الرافع إنما يكون زمانيا لا نفس الزمان ، ولكنه بمنزلة الرافع في أنظار أهل العرف ، وإذن فيكون ذلك مشمولا لأدلة حجية الاستصحاب هذا ، وتفصيل الكلام في مبحث الاستصحاب من علم الأصول . والمتحصل من جميع ما ذكرناه أنا لو سلمنا عدم كون استصحاب الملكية من الاستصحاب الشخصي ، ولكنه من قبيل القسم الثاني من أقسام الاستصحاب الكلي الذي لا شبهة في جريانه ، وليس ذلك من موارد الشك في المقتضي لكي يحكم بعدم جريان الاستصحاب فيه ، بناء على مسلك المصنف . ثم إن المناقشات المتوجهة على القسم الثاني من أقسام الاستصحاب الكلي وإن كانت كثيرة ، ولكن المهم منها أمران : ألف - إن وجود الكلي بوجود فرده وعدم الكلي بعدم فرده ، وعليه فالكلي في ضمن الحصة الزائلة مقطوع الزوال ، وهو في ضمن الحصة الأخرى مشكوك فيه من أول الأمر ، وإذن فالكلي مردد بين مقطوع الزوال ومشكوك الحدوث . والجواب عن ذلك أن وجود الكلي ليس إلا عين وجود فرده ، غاية الأمر أن الفرد ملحوظ بشرط شئ ، والكلي ملحوظ لا بشرط ، أي عاريا