لو لم يكن نصا فيها ، فلا وجه لرفع اليد عنها وحملها على الحرمة
الوضعية .
5 - ما اختاره العلامة المامقاني ( رحمه الله ) وقال : الأقرب عندي حمل قوله
( عليه السلام ) : لا بأس ببيع العذرة ، على الاستفهام الانكاري ، ولعل هذا مراد
المحدث الكاشاني حيث قال : ولا يبعد أن يكون اللفظتان مختلفتين في
هيئة التلفظ والمعنى وإن كانتا واحدة في الصورة ( 1 ) .
وفيه : مضافا إلى كونه محتاجا إلى علم الغيب أنه خلاف الظاهر من
الرواية ، فلا يجوز المصير إليه بمجرد الاحتمال .
والتحقيق أنه لا يجوز العمل بروايات المنع لوجهين :
1 - عدم استيفائها شرائط الحجية بنفسها :
أما رواية ابن شعيب فلضعف سندها ، لا للارسال كما زعمه صاحب
الجواهر ( 2 ) اغترارا بارسال العلامة في المنتهى ( 3 ) ، بل لجهالة علي بن
مسكين أو سكن ، وكذا رواية دعائم الاسلام ، وتوهم انجبارهما بعمل
المشهور توهم فاسد ، فإنه مضافا إلى فساد الكبرى أن الحكم غير مختص
بالعذرة بل شامل لغيرها من النجاسات .
وأما رواية سماعة فهي وإن كانت موثقة إلا أنه لا يجوز الاعتماد
عليها ، أما لاجمالها لمعارضة صدرها مع ذيلها إن كانت رواية واحدة ،
وأما للتعارض والتساقط لو كانت روايتين .
ولكن يدل على التعدد من الرواية أمور :
الأول : اقتران كلمة قال فيها بالواو .
هامش
1 - الوافي : 10 ، الباب 43 من المكاسب ، : 42 .
2 - جواهر الكلام 22 : 17 .
3 - المنتهي 2 : 1008 .