2 - إن الأراضي كلها كانت بيد الكفار وقد أخذها المسلمون بالحرب
ونحوه ، فلو لم تكن الموات من تلك الأراضي ملكا للإمام ( عليه السلام ) لم يبق
مورد للروايات الدالة على أن موات الأرض للإمام ( عليه السلام ) ، فتكون ملغاة ،
وقد ذكرت هذه الأخبار في أبواب الأنفال .
قوله : نعم لو مات المحياة حال الفتح فالظاهر بقاؤها على ملك المسلمين ( 1 ) .
أقول : الأراضي الموات على ثلاثة أقسام :
1 - ما كانت مواتا في الأصل بحيث لم تكن محياة في وقت ما .
2 - ما كانت محياة حال الفتح ثم ماتت بعد ولم يحيها أحد .
3 - ما كانت مواتا حال الفتح ثم أحياها أحد المسلمين ثم تركها
فصارت مواتا .
والظاهر أن هذه الأقسام كلها مشمولة للأخبار الدالة على أن الأراضي
الموات كلها للإمام ، ضرورة صدق الميت بالفعل عليها ، من غير فرق بين
ما كان ميتا بالأصل أو بالعرض .
لا يقال : الأراضي التي كانت محياة حال الفتح باقية في ملك
المسلمين ، سواء عرضها الموت بعد ذلك أم لا ، كما أن كل أرض كانت
مواتا حال الفتح ثم أحياها أحد فهي باقية في ملك من أحياها وإن
عرضها الموت بعد ذلك ، لأن خروجها بالموت عن ملكه يحتاج إلى
دليل ، ومع الاغضاء عن ذلك يرجع إلى الاستصحاب .
فإنه يقال : الأحكام المجعولة على الموضوعات المقدرة إنما تكون
فعلية بفعلية موضوعاتها ، فإذا انتفى الموضوع سقط الحكم عن الفعلية
كما ينعدم المعلول بانعدام علته .
هامش
1 - كما في السرائر 1 : 481 ، الرياض 1 : 496 .