ومن الواضح أنه مع هذه الاحتمالات لا يبقى مجال للاستدلال بهذه
الرواية على المقصود .
2 - أن يكون مجهول المالك لمن وضع يده عليه ، لقوله ( عليه السلام ) في
صحيحة علي بن مهزيار التي تبين موارد الخمس : ومثل مال يؤخذ
ولا يعرف له صاحب ( 1 ) .
وقد استظهر هذا الرأي من الرواية المذكورة المحقق الهمداني ، بل
ذكر المحقق الإيرواني ( 2 ) أن هذه الصحيحة صريحة في جواز تملك
مجهول المالك بعد اخراج الخمس .
وفيه أولا : أن هذه الرواية واردة في بيان موارد الخمس على نحو
القضية الحقيقية ، فيكون مفادها أنه كلما تحقق شئ من تلك الموارد
وجب فيه الخمس ، وعليه فلا دلالة فيها على جواز تملك مجهول
المالك لكي يتمسك باطلاقها .
نعم لا ننكر دلالتها على وجوب اخراج الخمس فيما جاز فيه تملك
مجهول المالك كباب اللقطة ، فقد دلت الروايات الكثيرة المذكورة في
أبواب اللقطة على أن واجدها مخير بين تملكها وبين التصدق بها عن
مالكها بعد أن يعرف بها سنة واحدة .
ومن هذا القبيل ما ورد في بعض الروايات ( 3 ) ، من أنه إذا وجد المشتري
مالا في بطن حيوان اشتراه من شخص فإنه يرجع في ذلك المال إلى البايع
وإذا لم يدعه لنفسه تملكه المشتري وأعطى خمسه .
هامش
1 - التهذيب 4 : 141 ، الإستبصار 2 : 60 ، عنهما الوسائل 9 : 501 .
2 - حاشية المكاسب للمحقق الإيرواني : 63 .
3 - الكافي 5 : 139 ، التهذيب 6 : 392 ، عنهما الوسائل 25 : 452 .