التعريف لم يجب الفحص ( 1 ) .
2 - إن المناط في تعريف اللقطة إنما هو حصول اليأس عن الوصول إلى
المالك ، وأما التحديد بالسنة فمحمول على الغالب لحصول اليأس عن
الوصول إلى المالك بعد السنة غالبا .
3 - إن التحديد بالسنة أمر تعبدي فلا بد من العمل به ، سواء حصل
اليأس عن الظفر بالمالك قبل مضي السنة أم بعده .
أما الأول والثاني فلا وجه لهما ، إذ لا مجوز لرفع اليد عن الرواية
الظاهرة في اعتبار السنة في تعريف اللقطة ، وإذن فيتعين الوجه الثالث ،
سواء حصل الاطمئنان باليأس عن الظفر بالمالك قبل مضي السنة أم
بعده ، فإن الاطمئنان حجة عقلائية فيما إذا لم تقم أمارة شرعية على
خلافه ، وقد عرفت أن الشارع قد اعتبر السنة في وجوب الفحص عن
مالك اللقطة .
ثم إنه قد ذكر في بعض الروايات ( 2 ) أن اللقطة يعرف بها ثلاثة أيام ،
وظاهره المعارضة مع الروايات الدالة على اعتبار السنة ، ولكن لا بد من
حمله إما على صورة اليأس عن المالك ، أو على جواز التصدق به مع
الالتزام بالمال ووجوب التعريف به إلى سنة ، فإذا مضت السنة ولم يجد
المالك سقط الضمان عنه .
ويمكن أن يقال : إن تعريفها ثلاثة أيام مقدمة للتصدق ، ووجوب
التعريف إلى سنة كاملة مقدمة لجواز التملك ، على أن ما دل على كفاية
ثلاثة أيام في التعريف ضعيف السند .
هامش
1 - حاشية العلامة الطباطبائي على المكاسب : 37 .
2 - كرواية أبان بن تغلب ( التهذيب 6 : 397 ، عنه الوسائل 25 : 443 ) ، ولكنها ضعيفة السند
بمحمد بن موسى الهمداني .