والمرتكز الشرعي ، على أن الأمر قد ورد بتكرار الطلب عن المالك في
رواية ابن وهب المتقدمة ( 1 ) .
وأما تقدير الفحص بالسنة أو بالأقل ، فلا موجب له بعد وجود
الاطلاقات الواردة في جواز التصدق بمجهول المالك أو وجوبه ، على أن
تقديره بزمان خاص دون غيره ترجيح بلا مرجح ، نعم ورد تحديد
التعريف بالسنة في جملة من روايات اللقطة ، وفي رواية حفص
المتقدمة ( 2 ) ، إلا أنها غريبة عن مطلق مجهول المالك .
أما روايات اللقطة ، فهي مختصة بها فلا يجوز التعدي منها إلى غيرها .
وأما رواية حفص بن غياث ففيها أولا : أنها ضعيفة السند وغير
منجبرة بشئ كما تقدم ، وثانيا : أنها واردة في خصوص ايداع اللص
فلا يتعدى إلى غيره ، وإن سلمنا عدم اختصاصها بموردها فإنه لا يجوز
التعدي عنه إلا إلى خصوص ايداع الغاصب أو إلى كل ما يؤخذ منه ولو
بغير عنوان الوديعة ، وأما التعدي عن موردها إلى مطلق مجهول المالك
فلا وجه له أصلا .
تنبيه :
قد ذكرنا أنه ورد في جملة من روايات اللقطة وجوب التعريف بها سنة
كاملة ، وقد أفيدت هاهنا أمور ثلاثة :
1 - ما ذكره السيد في حاشيته ، من أن تحديد الفحص بالسنة تحديد
للمنتهى ، بمعنى أنه لا يجب الفحص أكثر من سنة وإن لم يحصل اليأس
من وجدان المالك ، وعليه فلو حصل اليأس من الأول أو في أثناء
هامش
1 - قد مر قبيل هذا .
2 - قد مر قبيل هذا .