مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفس منه ( 1 ) ، وقوله : فلا يحل لأحد أن يتصرف
في مال غيره بغير إذنه ( 2 ) ، فإن الأخذ تصرف في مال الغير مع عدم احراز
إذنه فيه ، فهو حرام وظلم لا عدل واحسان .
ونظير ذلك ما إذا أراد المالك بيع متاعه من شخص بخمسة دنانير ،
وأراد غيره بيع ذلك المتاع من شخص آخر بثمانية دنانير مع عدم رضى
المالك ، فإن ذلك لا يجوز بزعم أنه احسان إليه .
وهو ضعيف ، أما الرواية الأولى فإن الحلية والحرمة فيها حكمان
لموضوع واحد ، وسبب الاختلاف إنما هو إذن المالك وعدمه ، ومن
الواضح أن الموضوع المذكور إنما هو منافع المال التي تعود إلى
هامش
1 - عن سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من كانت
عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها ، فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفس
منه ( الكافي 7 : 273 ، الفقيه 4 : 66 ، عنهما الوسائل 5 : 120 ) ، موثقة لزرعة وسماعة الواقفيين .
2 - في الإحتجاج عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي ، قال : كان فيما ورد على من
الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه في جواب مسائل إلى صاحب الزمان
( عليه السلام ) ، إلى أن قال ( عليه السلام ) : وأما ما سألت عنه عن أمر الضياع التي لناحيتنا هل يجوز القيام
بعمارتها وأداء الخراج منها وصرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية احتسابا للأجر وتقربا إليكم
، فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه ، فكيف يحل ذلك في مالنا ، من فعل ذلك
بغير أمرنا فقد استحل منا ما حرم عليه ، ومن أكل من أموالنا شيئا فإنما يأكل في بطنه نارا
وسيصلى سعيرا ( الإحتجاج : 480 ) .
وعن تحف العقول عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال في خطبة حجة الوداع : أيها الناس إنما
المؤمنون إخوة ، ولا يحل لمؤمن مال أخيه إلا عن طيب نفس منه ( تحف العقول : 34 ، عنه
الوسائل 5 : 120 ) ، مرسلة .
عن عوالي اللئالي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : المسلم أخو المسلم ، لا يحل ماله إلا عن طيب
نفسه ( عوالي اللئالي 3 : 473 ، عنه المستدرك 3 : 331 ) ، مرسلة .