الكثيرة الواردة في موارد عديدة ، وللروايات الخاصة الواردة في
خصوص المقام ( 1 ) .
وقد استدل المصنف ( رحمه الله ) على ذلك ، مضافا إلى الروايات الخاصة
بالأصل والاجماع .
أما الاجماع فيحتمل قريبا أن يكون مستنده قاعدة اليد ، والأخبار
الخاصة الواردة في المقام ، فلا يكون اجماعا تعبديا .
وأما الأصل فإن كان المراد به قاعدة اليد ، وإنما عبر عنها بالأصل
للمساهلة والمسامحة ، فهو متين ، لأنها من القواعد المسلمة بين الفقهاء ،
فحال الجائر في هذه الصورة حال بقية الناس ، فإن الاحتمال المذكور
موجود حتى في أموال العدول من المسلمين ، بل يمكن شمول قاعدة
اليد للكفار أيضا ، وإن أراد بالأصل غير قاعدة اليد فلا نعلم له وجها
صحيحا .
وقد يقال : إن المراد به أصالة الصحة ، فإن القاعدة تقتضي حمل فعل
هامش
1 - عن أبي ولاد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما ترى في رجل يلي أعمال السلطان
ليس له مكسب إلا من أعمالهم وأنا أمر به فأنزل عليه فيضيفني ويحسن إلى ، وربما أمر لي
بالدراهم والكسوة وقد ضاق صدري من ذلك ، فقال لي : كل وخذ منه ، فلك المهنا وعليه الوزر
( الفقيه 3 : 108 ، التهذيب 6 : 338 ، عنهما الوسائل 17 : 213 ) ، صحيحة .
عن أبي المعزا قال : سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا عنده فقال : أصلحك الله أمر بالعامل
فيجيزني بالدراهم أخذها ؟ قال : نعم ، قلت : وأحج بها ؟ قال : نعم ( الفقيه 3 : 108 ، التهذيب
6 : 338 ، عنهما الوسائل 17 : 213 ) ، صحيحة .
عن يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) : أن الحسن والحسين ( عليهما السلام )
كانا يقبلان جوائز معاوية ( التهذيب 6 : 337 ، عنه الوسائل 17 : 214 ) ، مجهولة ليحيى .
عن محمد بن مسلم وزرارة قالا : سمعناه يقول : جوائز العمال ليس بها بأس ( التهذيب
6 : 336 ، عنه الوسائل 17 : 214 ) ، مضمرة ، ومجهولة بعلي بن السندي ، وغير ذلك من الروايات .