ويرد عليه أن لازم ذلك جواز بيع المصحف منه تماما ، إذا كان جزء من
كتاب آخر والمفروض حرمته .
المسألة ( 2 )
جوائز السلطان
قوله : الثانية : جوائز السلطان وعماله ، بل مطلق المال المأخوذ منهم مجانا أو
عوضا .
أقول : إن مورد البحث هنا كل مال أخذ من أي شخص يأكل فريقا من
أموال الناس بالظلم والعدوان ، وتخصيص الكلام بجوائز السلطان
وعماله إنما هو من جهة الغلبة ، وعليه فيعم البحث المال المأخوذ منهم
بعنوان المعاملة ، والمال المأخوذ ممن يأخذ أموال الناس بالسرقة أو
الغصب .
ثم إن المال المأخوذ من الجائر لا يخلو من أربعة أقسام : لأن الأخذ إما
أن لا يعلم ولو اجمالا بوجود مال محرم في أموال الجائر ، أو هو يعلم
بذلك ، وعلى الثاني فإما أن لا يعلم بوجود الحرام في خصوص المال
المأخوذ ، أو هو يعلم بذلك ، وعلى الثاني فإما أن يعلم بوجود الحرام فيه
تفصيلا أو اجمالا ، فهنا أربع صور :
الأول : جواز أخذ المال منه مع الشك في وجود الحرام في أمواله
:
الصورة الأولى : أن يأخذ المال من الظالم مع الشك في وجود الحرام
في أمواله .
ولا شبهة في جواز ذلك لعموم قاعدة اليد المتصيدة من الأخبار