1 - أن تكون الشبهة في أطراف العلم الاجمالي غير محصورة .
2 - أن يكون أحد الأطراف خارجا عن محل الابتلاء وإن كانت الشبهة
محصورة ، كما إذا دفع الجائر إلى أحد جارية وعلم المدفوع إليه بأن
إحدى الجاريتين مغصوبة ، أما هذه الجارية وأما الجارية الأخرى التي
اختص بها الجائر ، بحيث أصبحت أم ولد له ومن خواص نسائه ، ومن
الواضح أن أم ولد الجائر خارجة عن محل ابتلاء غيره ، فلا يكون العلم
الاجمالي منجزا في أمثال ذلك .
وقد استدل على هذا الرأي في فرائده بوجوه شتى ، وأشار هنا إلى
واحد منها ، وحاصله : أن العلم الاجمالي إنما يوجب التنجيز إذا كان
التكليف المتعلق بالواقع فعليا علي كل تقدير ، من غير أن يكون مشروطا
بالابتلاء في بعض الأطراف ، وإلا فتكون الشبهة بدوية بالنسبة إلى ما هو
في معرض الابتلاء .
ويرد عليه ما ذكرناه مفصلا في علم الأصول ، وحاصله : أن كون
الشبهة محصورة أو غير محصورة ، أو خروج بعض أطرافها عن محل
الابتلاء ، ليس مناطا في تنجيز العلم الاجمالي ، لعدم الدليل عليه من
العقل أو النقل ، بل الحجر الأساسي في تنجيزه أن يكون ارتكاب كل فرد
من أطراف الشبهة مقدورا للمكلف بالقدرة العقلية ، وإلا فهو لا يوجب
التنجيز لقبح التكليف بأمر غير مقدور للمكلف .
وعليه فإن كان جميع أطراف الشبهة هنا مقدورا للمكلف كان العلم
الاجمالي منجزا للتكليف وإلا فلا ، سواء أكانت الشبهة محصورة أم غير
محصورة ، وسواء أكان بعض الأطراف خارجا عن محل الابتلاء أم لا ،
وعلى هذا فلا وجه لتفصيل المصنف في المقام .
والتحقيق أنه لا مانع من التصرف في هذه الصورة أيضا ، سواء كان أخذ
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 758
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٧٥٨