2 - أن يكون المبيع بالأصالة هو الأمور المذكورة ولكن تنتقل
الخطوط إلى المشتري تبعا وقهرا ، فتكون مملوكة له ملكية تبعية ، إذ
لا يعقل انفكاك الصورة عن المادة ، لكي تبقى الهيئة في ملك البايع وتنتقل
المادة إلى المشتري .
لا يقال : إذا كان المبيع هو الأمور المذكورة لزم القول بصحة بيع
المصحف ولزومه على وجه الاطلاق ، حتى إذا ظهر عيب في النقوش
الموجودة في الأوراق .
فإنه يقال : لا بأس بالالتزام بذلك إلا إذا اشترط المشتري على البائع
صحة الخطوط ، فيثبت للمشتري حينئذ خيار تخلف الشرط .
حكم بيع أبعاض المصحف
:
إذا قلنا بحرمة بيع المصحف أو بكراهته ، فهل يختص الحكم
بمجموع ما بين الدفتين أو يسري إلى الأبعاض أيضا ؟
ربما قيل بالثاني لقوله ( عليه السلام ) في رواية سماعة المتقدمة : وإياك أن
تشتري الورق وفيه القرآن مكتوب ، فيكون عليك حراما وعلى من باعه
حراما ، فإن هذه الرواية ظاهرة في شمول الحكم لأي ورق كتب فيه
القرآن ، وعليه فيشمل الحكم لكتب التفسير ، ولكل كتاب رقم فيه بعض
الآيات للاستشهاد والاستدلال ، ككتب الفقه واللغة والنحو وغيرها ، أو
ذكرت فيه لمناسبة الأبواب كبعض كتب الحديث .
ولكن الذي يسهل الخطب أن السيرة القطعية قائمة على جواز بيع
الكتب المزبورة وشرائها من غير نكير ، حتى من المتورعين في أفعالهم
ومعاملاتهم ، بل لم نر ولم نسمع من متفقه أنه أفتى فيها بكراهة البيع فضلا
عن الفقيه .