الخاتمة
المسألة ( 1 )
بيع المصحف
قوله : خاتمة : تشتمل على مسائل : الأولى صرح جماعة .
أقول : ذهب المشهور من أكابر أصحابنا ( 1 ) إلى حرمة بيع المصحف ،
وذهب جمع آخر كصاحب الجواهر ( 2 ) وغيره إلى الجواز .
والمراد بالمصحف الأوراق المشتملة على الخطوط كبقية الكتب ،
دون الخط فقط كما اختاره المصنف ( رحمه الله ) تبعا للدروس ( 3 ) ، فإن الخط بما
هو خط غير قابل للبيع لكونه عرضا محضا تابعا لمعروضه ، فلا يمكن
انفكاكه عنه حتى يبحث فيه بأنه يقابل بالثمن أم لا ، وعلى تقدير كونه من
قبيل الجواهر كالخطوط المخطوطة بالحبر ونحوه ، فإنه لا يقبل النقل
والانتقال .
وكيف كان فلا وجه للبحث عن جواز بيع الخط الخالي عن الأوراق
وعدم جوازه ، نعم شأن الخطوط بالنسبة إلى الأوراق شأن الصور النوعية
العرفية التي يلزم من انتفائها انتفاء المبيع رأسا كما سيأتي .
هامش
1 - أنظر النهاية : 368 ، السرائر 2 : 218 ، التذكرة 1 : 582 ، الدروس 3 : 165 ، جامع المقاصد
4 : 33 ، نهاية الحكام 2 : 472 ، مفتاح الكرامة 4 : 82 .
2 - الجواهر 22 : 125 .
3 - الدروس 3 : 165 .