3 - ما دل ( 1 ) على جواز كسب النائحة إذا قالت صدقا وعدم جوازه إذا
قالت كذبا .
4 - ما يدل ( 2 ) بظاهره على الكراهة ، وهي روايتان تضمنت إحداهما أن
السائل سأل عن النياحة ، والأخرى عن كسب النائحة ، فكرههما الإمام
( عليه السلام ) ، على أنهما غير ظاهرتين في الكراهة المصطلحة ، فكثيرا ما يراد
بالكراهة في الأخبار التحريم ، وحينئذ فتكون هاتان الروايتان من الطائفة
الأولى الدالة على المنع مطلقا .
ومقتضى الجمع بينها حمل الأخبار المانعة على النوح بالباطل ،
وحمل الأخبار المجوزة وما هو ظاهر في الكراهة على النوح بالصدق
وعليه ، فالنتيجة هي جواز النياحة بالصدق على كراهة محتملة .
وبتقريب آخر : أن قوله ( عليه السلام ) : لا بأس بكسب النائحة إذا قالت
صدقا ، وما في معناه يدل بالالتزام على جواز نفس النوح بالحق ، فيقيد
به اطلاق الروايات المانعة ، وبعد تقييدها تنقلب نسبتها إلى الروايات
هامش
1 - كصحيحة يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال لي أبي : يا جعفر أوقف لي
من مالي كذا وكذا للنوادب تندبني عشر سنين بمنى أيام منى ( الكافي 5 : 117 ، التهذيب
6 : 358 ، عنهما الوسائل 17 : 125 ) .
وكصحيحة الثمالي ( الكافي 5 : 117 ، عنه الوسائل 17 : 125 ) .
وفي جملة من الروايات : لا بأس بأجر النائحة ( الفقيه 3 : 98 ، التهذيب 6 : 359 ، الإستبصار
3 : 60 ، عنهم الوسائل 17 : 127 ) .
2 - عن الفقيه قال : قال ( عليه السلام ) : لا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقا ( الفقيه 3 : 98 ، عنه
الوسائل 17 : 128 ) ، مرسل .
3 - عن سماعة قال : سألته عن كسب المغنية والنائحة فكرهه ( التهذيب 6 : 359 ،
الإستبصار 3 : 60 ، عنهما الوسائل 17 : 128 ) ، ضعيفة بعثمان بن عيسى .
عن علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : سألته عن النوح على الميت أيصلح ؟ قال : يكره
( مسائل علي بن جعفر ( عليه السلام ) : 156 ، قرب الإسناد : 221 ، عنهما الوسائل 17 : 129 ) صحيحة .