كلا الأمرين في الآية ( 1 ) .
المسألة ( 21 )
مدح من لا يستحق المدح
قوله : الحادية والعشرون : مدح من لا يستحق المدح أو يستحق الذم .
أقول : حكى المصنف أن العلامة ( 2 ) عد مدح من لا يستحق المدح أو
يستحق الذم في عداد المكاسب المحرمة ، ثم وجه كلامه بوجوه :
1 - حكم العقل بقبح ذلك .
2 - قوله تعالى : ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ( 3 ) .
3 - ما رواه الصدوق عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من عظم صاحب دنيا وأحبه
لطمع في دنياه سخط الله عليه ، وكان في درجة مع قارون في التابوت
الأسفل من النار ( 4 ) .
4 - ما في حديث المناهي ، من قوله ( صلى الله عليه وآله ) : من مدح سلطانا جائرا أو
تحفف أو تضعضع له طمعا فيه كان قرينه في النار ( 5 ) .
ولكن الظاهر أن الوجوه المذكورة لا تدل على مقصود المصنف :
أما العقل ، فإنه لا يحكم بقبح مدح من لا يستحق المدح بعنوانه الأولي
هامش
1 - إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة - الخ ، المائدة : 93 .
2 - التذكرة 1 : 582 ، القواعد 1 : 121 ، التحرير 1 : 161 .
3 - هود : 115 .
4 - راجع عقاب الأعمال : 331 و 335 و 337 ، عنهم الوسائل 17 : 181 ، مجهولة بموسى
ابن عمران النخعي النوفلي ومبشر وأبي عائشة ويزيد بن عمر وغيرهم .
5 - الفقيه 4 : 5 ، عنه الوسائل 17 : 183 ، مجهولة لشعيب بن واقد .
أقول : الحفف - بالحاء المهملة - الضيق وقلة المعيشة ، والحفوف الاعتناء بالشئ ومدحه
التضعضع الخضوع .