ظلمهم .
وأما الاستدلال على حرمتها بقوله تعالى : ولا تعاونوا على الإثم
والعدوان ( 1 ) ، كما في المستند وغيره فقد تقدم جوابه في البحث عن
حكم الإعانة على الإثم ، وقلنا إن التعاون غير الإعانة ، فإن الأول من باب
الأفعال والثاني من باب التفاعل ، فحرمة أحدهما لا تسري إلى الآخر .
وتدل على حرمة معونة الظالمين أيضا الروايات المستفيضة بل
المتواترة ( 2 ) .
وأما دخول الانسان في أعوان الظلمة فلا شبهة أيضا في حرمته ،
ويدل عليها جميع ما دل على حرمة معونة الظالمين في ظلمهم ، وغير
ذلك من الأخبار الناهية عن الدخول في حزبهم وتسويد الاسم في
ديوانهم ، وقد أشرنا إلى مصادرها في الهامش .
هامش
1 - المائدة : 2 .
2 - عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن أعمالهم فقال لي : يا أبا محمد لا ، ولا مدة
بقلم ، إن أحدكم لا يصيب من دنياهم شيئا إلا أصابوا من دينه مثله ( الكافي 5 : 106 ، التهذيب
6 : 331 ، عنهما الوسائل 17 : 179 ) ، حسنة لإبراهيم بن هاشم .
عن ابن بنت الوليد : من سود اسمه في ديوان ولد سابع - مقلوب عباس - حشره الله يوم
القيامة خنزيرا ( التهذيب 6 : 32 ، عنه الوسائل 17 : 183 ) ، مجهولة بابن بنت الوليد .
عن الكافي عن أبي حمزة عن السجاد ( عليه السلام ) قال : إياكم وصحبة العاصين ومعونة الظالمين
ومجاورة الفاسقين ، احذروا فتنتهم وتباعدوا عن ساحتهم ( الكافي 8 : 14 ، الرقم : 2 ، عنه
الوسائل 17 : 177 ) ، صحيحة .
وغير ذلك من الروايات الكثيرة المذكورة في المصادر المتقدمة .
عن طلحة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : العالم بالظلم ، والمعين له ، والراضي به شركاء
ثلاثتهم ( الكافي 2 : 250 ، عنه الوسائل 17 : 178 ) ، ضعيفة بطلحة ومحمد بن سنان .