تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
يتخذه الانسان وسيلة لانتفاعه ، ومن الواضح جدا أن ترك ذلك من علائم الايمان . ويؤيد ما ذكرناه تقابل الصدق المضر مع الكذب النافع فيه ، لأن الظاهر من الكذب النافع هو ما يكون وسيلة لتحصيل المنافع ويكون المراد من الصدق المضر حينئذ عدم النفع لكثرة اطلاق الضرر عليه في العرف ، وعليه فشأن الحديث شأن ما ورد من أنه : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ( 1 ) . نعم يمكن الاستدلال على الاستحباب بناء على التسامح في أدلة السنن بقوله ( عليه السلام ) : اجتنبوا الكذب وإن رأيتم فيه النجاة ، فإن فيه الهلكة ( 2 ) ، ولكن مفاد الحديث أعم مما ذكره المصنف .

الأقوال الصادرة عن الأئمة ( عليهم السلام ) تقية

: لا خلاف بين المسلمين بل بين عقلاء العالم في جواز الكذب لانجاء النفس المحترمة ، قال الغزالي : فمهما كان في الصدق سفك دم امرئ مسلم فالكذب فيه واجب ( 3 ) . وقد تقدمت ( 4 ) دلالة جملة من الآيات والروايات على هذا ، بل هو من المستقلات العقلية ومن الضروريات الدينية التي لا خلاف فيها بين المسلمين .
هامش
1 - الكافي 2 : 116 ، عنه الوسائل 15 : 325 . 2 - لب اللباب ، مخطوط ، عنه المستدرك 9 : 88 ، مرسلة . 3 - راجع احياء العلوم بيان ما رخص فيه من الكذب 3 : 121 . 4 - في البحث عن جواز الكذب لدفع الضرورة .