الكلي وكشفا لما ستره الله على النوع ، بحيث يكون المصداق المردد
إنما ذكر من باب تطبيق الكلي على الفرد كان ذلك غيبة لجميع أفراد الكلي
الموجودة في الخارج لانحلاله إليها كسائر القضايا الحقيقية ، بل بالنسبة
إلى الأفراد الماضية أيضا ، بل ربما يكون ذلك بالنسبة إلى بعض الأفراد
بهتانا .
ومثاله أن يذكر انسانا بالسوء المستور لكونه عجميا أو عربيا ، أو بقالا ،
أو لكونه من أهل البلد الفلاني ، أو من الصنف الفلاني وهكذا .
7 - قد عرفت أنه ليس في المسألة ما يعتمد عليه في تعريف الغيبة
وتفسيرها إلا بعض الروايات الضعيفة ، وعليه فكلما شككنا في تحقق
موضوع الغيبة للشك في اعتبار قيد في المفهوم أو شرط في تحققه يرجع
إلى أصالة العدم .
8 - أن مقتضى ما ذكره المشهور ، من أن الغيبة ذكرك أخاك بما يكرهه
لو سمعه ، عدم صدق الغيبة مع حضور المغتاب - بالفتح - بل هذا هو
الظاهر من الآية ، فإن تشبيه المغتاب بالميتة إنما هو لعدم شعوره بما قيل
فيه ، وأما على ما ذكرناه في تعريف الغيبة فلا فرق في انطباقها بين حضور
المغتاب وعدمه ما دام يصدق على القول أنه إظهار لما ستره الله .
قوله : نظير ما إذا نفي عنه الاجتهاد .
أقول : نفي الاجتهاد ليس نقصا في حق أحد كما ذكره المصنف ،
ولكنه فيما إذا لم يستلزم تعريضا بغباوة المنفي عنه لطول اشتغاله
بالتحصيل ، وإلا فلا شبهة في كونه غيبة .
قوله : لعموم ما دل على حرمة إيذاء المؤمن .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 513
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٥١٣