أهل الكتابين كما في بعض الأحاديث ، ويريدون بأهل الكتابين اليهود
والنصارى ( 1 ) .
ومن هذا القبيل ما ذكر في غناء جواري الأنصار ( 2 ) : جئناكم جئناكم ،
حيونا حيونا نحييكم ، ومنه أيضا الرجز ( 3 ) الذي يشبه ما جاء في غناء
جواري الأنصار ، فإن التكلم العادي بذلك ليس من المحرمات في
الشريعة المقدسة بل هو مطلوب لكونه مصداقا للتحية والاكرام ، وإنما
يكون حراما إذا تكيف في الخارج بكيفية لهوية وظهر في صورة السماع
والغناء .
وعلى الجملة لا ريب أن للصوت تأثيرا في النفوس ، فإن كان ايجاده
للحزن والبكاء وذكر الجنة والنار بقراءة القرآن ونحوه لم يكن غناء
ليحكم بحرمته ، بل يكون القاري مأجورا عند الله ، وإن كان ذلك للرقص
والتلهي كان غناء وسماعا ومشمولا للروايات المتواترة الدالة على
حرمة الغناء ، والله العالم .
هامش
1 - الدعوات للراوندي : 4 ، عنه البحار 92 : 190 ، المستدرك 4 : 272 .
2 - عن عبد الأعلى قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الغناء وقلت : إنهم يزعمون أن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) رخص في أن يقال : جئناكم - إلى أن قال ( عليه السلام ) : - كذبوا - الحديث ( الكافي 6 : 433 ،
عنه الوسائل 17 : 307 ) ، مجهول لعبد الأعلى .
والانكار في هذه الرواية إشارة إلى ما في مصابيح السنة للبغوي باب اعلان النكاح والخطبة
عن عائشة : أن جارية من الأنصار زوجت ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ألا أرسلتم معها من يقول : أتيناكم
أتيناكم فحيانا وحياكم .
3 - في فقه المذاهب 2 : 44 : أتيناكم أتيناكم فحيونا نحييكم ، ولولا الحبة السمراء لم نحلل
بواديكم ( فقه المذاهب 2 : 44 ) .