صوت لهوي .
فإن اللهو المحرم قد يكون بآلة اللهو من غير صوت كضرب الأوتار ،
وقد يكون بالصوت المجرد ، وقد يكون بالصوت في آلة اللهو كالنفخ في
المزمار والقصب ، وقد يكون بالحركات المجردة كالرقص ، وقد يكون
بغيرها من موجبات اللهو .
وعلى هذا فكل صوت كان صوتا لهويا ومعدودا في الخارج من ألحان
أهل الفسوق والمعاصي ، فهو غناء محرم ، ومن أظهر مصاديقه الأغاني
الشائعة بين الناس في الراديوات ونحوها ، وما لم يدخل في المعيار
المذكور فلا دليل على كونه غناء فضلا عن حرمته وإن صدق عليه بعض
التعاريف المتقدمة .
ثم إن الضابطة المذكورة إنما تتحقق بأحد أمرين على سبيل مانعة
الخلو :
1 - أن تكون الأصوات المتصفة بصفة الغناء مقترنة بكلام لا يعد عند
العقلاء إلا باطلا ، لعدم اشتماله على المعاني الصحيحة ، بحيث يكون
لكل واحد من اللحن وبطلان المادة مدخل في تحقق معنى السماع
والغناء .
ومثاله الألفاظ المصوغة على هيئة خاصة المشتملة على الأوزان
والسجع والقافية ، والمعاني المهيجة للشهوة الباطلة والعشق الحيواني
من دون أن تشتمل على غرض عقلائي ، بل قد لا تكون كلماتها متناسبة
كما تداول ذلك كثيرا بين شبان العصر وشاباته ، وقد يقترن بالتصفيق
وضرب الأوتار وشرب الخمور وهتك الناس ، وغيرها من الأمور
المحرمة .
وعليه فلو وجد اللحن المذكور في كلام له معنى صحيح عند العقلاء
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 487
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤٨٧